الشيخ أسد الله الكاظمي

173

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

والشهيد ره صرّحا بانّه يعذر الجاهل بالخيار أو فوريته إلى أن يعلما بذلك فيعتبر الفورية ح ودعوى توقف ثبوت الخيار على العلم به ممنوعة مع أنه لا جدوى لذلك في صورة الجهل بفوريته وبالجملة فالظاهر من قواعدهم وكلماتهم طرد الحكم في الجميع واحتمل الشهيد ره الثاني ره بقاء الحكم لو زال المانع كما إذا مات ولدها نظرا إلى أن الحق قد زال عن العين بالاستيلاد فلا يعود وتحقيق المسألة إنّا ان قلنا بتوقف تملك المشترى على انقضاء خيار البايع كما هو المحكى عن الشيخ فالوطي محرّم ويوجب الحدّ إذا لم يكن لشبهة وربّما يقال بان نفس هذه العلاقة الحاصلة للمشترى شبهة مسقطة للحد وان علم بحرمة الوطي وح يجب رد الولد والعقر وان كان لشبهته فالعقر خاصّة أو مع قيمة الولد وعلى أي تقدير لا تصير الجارية أم ولد ويجب ردها إلى البايع ووجهه ظاهر وان قلنا بانتقاله بنفس العقد كما هو الأصّح فالولد حر والجارية أم ولد قطعا ولا يجب على المشترى شئ من القيمة والعقر وان قلنا بحرمة الوطي إذ العبرة في الاستيلاد بتملك الجارية والبضع أو تملكها خاصة على قول وان حرم الوطئ لأمر آخر كما قرر في محلَّه وامّا الجارية فيحتمل وجوب ردّها على البايع بعد فسخه لأنه المأخوذ في الخيار أصليّا كان أو مشروطا وسبق سببه وعدم كون الردّ بالفسخ بيعا ولا تمليكا ليندرج في الأدلة الواردة في أم الولد بل تملكا محضا بسببه المقرر في الشرع كما في الجناية الواقعة عن عمد ويؤيده الاجماع المنقول في الخلاف والغنية ويحتمل بقائها في ملك المشتري ورجوع البايع إلى قيمتها جمعا بين حق الولد وذي الخيار تغليبا لجانب الحرية ولما ورد في وطى الجارية المشتركة بين الواطئ وغيره من تقويمها عليه بالوطئ أو مع الحمل كما هو المشهور فإذا ثبت ذلك مع الاشتراك فمع الانفراد أولى فالاستيلاد بمنزلة الاتلاف فيتعين الحق في القيمة ويرد عليه المنع من استحقاق الولد منع البايع من الفسخ وعدم الدليل عليه أصلا والتغليب يعتبر في مقام الترجيح بين الحقين مع ثبوتهما وهو منتف هنا مع أن جماعة منهم في المسائل السّابقة رجحوا جهة السّبق ولم يحصروه فيما إذا لم يكن الجمع بين الحقين بل عمّوه له ولغيره كما سبق والحمل على ما ورد في وطئ المشتركة قياس مع الفارق لاستقرار حكم أم الولد في حصّة مشاعة منها فسرى منها إلى الجميع كما تثبت السراية في غير ذلك وامّا فيما نحن فيه فلم يثبت له استقرار أصلا نعم لو فسخ البايع في حصّة منها دون أخرى حيث جاز له ذلك كما لو شرى منه بعضها بخيار له وكان مالكا للبعض الآخر أو شراها من شخصين وفسخ أحدهما في حصة دون الآخر حيث جاز له أو شرط الخيار على هذا النحو وبالجملة إذا وقع الفسخ في بعضها خاصّة بعد استيلاد اتجه القول بالرّجوع إلى قيمة ذلك البعض خاصّة وليس هذا مورد المسألة المفروضة فالمعتمد فيها إذا ما استفيد من ابن إدريس ولو كان الخيار مشروطا بانقضاء مدة أورد الثمن في مدّة أو بعدها فوطئها المشترى في زمان لزوم العقد فقول الشيخ ساقط ح لتملك المشترى لها قطعا فتكون الجارية أمّ ولد حرّ فالاشكال ح في حكم الجارية خاصة والمختار هناك هو المختار هنا والدليل الدليل والنقض النقض باع ح لأدائه لان حق المضمون له أسبق من حق الاستيلاد كالرّهن والفلس السّابقين والقول بذلك منقول في الرّوضة عن بعض الأصحاب وقد اتفق الأصحاب على أن الضّمان ناقل للمال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضّامن ويترتب على ذلك عدم جواز مطالبة المضمون عنه والغاء ابراء المضمون له وغيره وفى كونه ناقلا تاما كالأداء نظر وقد اتفقوا على جواز اشتراط كون الضّمان من مال معين من أموال الضّامن كما هو الظاهر ويتعلق به حق المضمون له ووقع الاشكال في أن تعلقه كتعلق الدين بالرهن فلا يسقط الحق عن ذمة الضّامن بتلفه أو كتعلق الأرش بالعبد الجاني حيث يسقط الحق بموته ودفع اليد عنه إذا لم يحصل من المولى تفريط في تسليم الأرش أو العبد وعلى الثاني يرجع الحق فيما نحن فيه إلى ذمّة المضمون عنه إذ لابد من تعلقه بذمّة فإذا لم يكن ذمّة الضّامن فذمة المضمون فلا يكون كالأرش من كل وجه وإذا تبيّن ذلك وعرف سابقا حكم سبق الرهن وحكم الجناية فتخريج هذه المسألة لا يصعب عليك انش أو التّصدق بها أو الوصيّة بها لشخص وكان النذر مشروطا بشرط لم يحصل قبل الوطي ثم حصل بعده لو كان مط في الأخيرين وكان العلوق قبل العمل بمقتضى النذر فيعمل بمقتضاه مط لسبقه وكونه قربة فإذا ملكها المتصدق به أو الموصى له تصرف فيها بما شاء ولم أجد من تعرض لهذه الصّورة وكان ينبغي ذكرها كنظائرها وتحقيق ذلك أنه ان قال إن شفى اللَّه مريضا في هذه السّنة أو ان لم يمت فيها فجاريتي صدقه على فلان أو على الفقراء فنذره صحيح كما يظهر من كثير من الأصحاب بل من أعاظمهم وأساطينهم الَّا من شذ منهم إلَّا انّ منهم من ذكر ذلك فيما قلناه ومنهم من ذكره في نذر العتق ومنهم من ذكره في نذر الأضحية والهدى ومنهم من ذكر الجميع أو اثنين لها وظاهرهم انّ المنذور يخرج عن الملك بمجرّد النذر في المطلق ومع حصول الشرط في المشروط ومع قبول المنذور له أيضا إذا كان معينا على احتمال قال صاحب المدارك لو جعله صدقة بالنذر خرج عن ملكه بمجرد النذر فيما قطع به الأصحاب وليطلب تمام تحقيق ذلك بادلته في كتاب النذر وعلى هذا فإذا كان علوقها بعد النذر كانت أم ولد لوقوعه في الملك وان علق النذر بأمر عدمي مستصحب أو صفة معلومة الحصول فان ذلك مقتضى التعليق فإذا حصل الشرط صارت صدقة قهرا ولا يمنع الاستيلاد من ذلك لتأخره وعدم دلالة أدلته على ابطال ذلك هذا ان قصد تمليكها للمنذور له وإذا قصد صرف ثمنها له كما هو الظاهر من النذر للفقراء فالأقرب ابقائها في ملكه وصرف ثمنها من ماله في المنذور له لعدم المتعارض ولزوم الجمع بين الحقوق الثابتة بحسب الامكان مع احتمال ذلك في الصّورة الأولى أيضا مع ايسار المولى أو مط كما تقدم في نظائرها وإذا نذر التصدق بها على شخص وكان مشروطا بشرط لم يحصل بعد فوطئها قبل ذلك وأحبلها صارت أمّ ولد وان قلنا بحرمة الوطئ ووجب عليها التصدّق بها بعد حصول الشرط ان تعلق النذر بعينها ويحتمل قويا هنا بطلان النذر لصيرورة المنذور مرجوحا